أخر الأخبار » العربي

نقابات التعليم في تونس تطالب بتلقيح التلاميذ قبل عودة الدراسة

تطالب نقابات التعليم في تونس بتلقيح نحو ثلاثة ملايين تلميذ في المرحلة الثانوية وطلاب الجامعات، باللقاحات المضادة لفيروس كورونا، قبل العودة المدرسية والجامعية المقبلة، ملوّحة بتعطيل الرجوع إلى الدراسة في منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل، ما لم يتم إدراج هذه الفئة ضمن أولويات التلقيح خلال ما تبقى من إجازة الصيف.
ويمثّل تطعيم تلاميذ المرحلة الثانوية وطلاب الجامعات مطلباً مشتركاً لنقابات التعليم والأولياء الذين أطلقوا حملة للضغط على السلطات الصحية من أجل الإسراع بتوفير اللقاحات اللازمة لهم، لإنقاذ العام الدراسي القادم وتجنّب الانقطاعات المتواترة عن الدروس.
وقال كاتب عام نقابة التعليم الثانوي، الأسعد اليعقوبي، إنّ النقابة لن تقبل بالعودة إلى المعاهد والجامعات دون الإطلاق الرسمي لحملة تطعيم التلاميذ البالغين 18 سنة، في مرحلة أولى.
وأكّد اليعقوبي في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ تلقيح التلاميذ والطلاب أصبح ضرورة قصوى بعد توفّر اللقاحات بالكميات الكافية، مضيفاً: "لن تقبل أن تكتفي النقابات هذا العام، بتطبيق البروتوكولات الصحية التي جرى اعتمادها خلال العامين الماضيين". 
وأفاد كاتب عام نقابة الثانوي في سياق متصل، أنّ "البروتوكولات الصحية لم تطبق بالشكل اللازم، ما تسبّب في انتشار الوباء صلب المؤسسات التعليمية وانقطاع الدروس بصفة مسترسلة لمدة أربعة أسابيع، في كل محافظات البلاد، إلى جانب انقطاعات أخرى في مناطق شهدت موجات عدوى مرتفعة".

ويرى الأسعد اليعقوبي، أنّه لم يعد مسموحاً العمل بنظام الفرق ولا تخفيف المناهج التعليمية، مشيراً إلى أنّ الرأي العام والأولياء لن يقبلوا ذلك مستقبلاً في ظلّ توفر الحلول الجذرية عبر اللقاح.
لكنه انتقد كذلك تواصل بطء تلقيح الإطار التعليمي الذي حصل نحو 40 بالمائة منه فقط على جرعات اللقاح، ويبقى من هم دون الـ50 عاماً في دائرة الخطر وفق قوله.
وأضاف: "حصة التلاميذ والطلاب لن تتجاوز ثلاثة ملايين جرعة، وتونس أصبحت قادرة على توفير هذه الكمية ويمكنها إنقاذ العام الدراسي الجديد بالقيام بحملات تطعيم مكثّفة صلب المؤسسات التعليمية، عن طريق جهاز الطب المدرسي والجامعي".
وفي تونس يساهم الطب المدرسي والجامعي بشكل كبير في تنفيذ الرزنامة الوطنية للقاحات، حيث تعطي أغلب الجرعات من اللقاحات المدرجة ضمن الرزنامة الوطنية داخل المؤسسات التعليمية.
وقال وزير الصحة المقال، فوزي المهدي، إنّ تونس ستحصل على نحو 12 مليون جرعة لقاح قبل نهاية السنة الجارية، غير أنّ السلطات الصحية لم تكشف عن الأولويات القادمة لحملات التطعيم. 
كذلك لم تتحدث وزارة التربية ولا وزارة التعليم العالي، عن استراتيجية لتطعيم الكادر التعليمي، فيما تواصل النقابات الضغط من أجل تحقيق مطالبها مهدّدة بمقاطعة العام الدراسي.
ونبّهت الجمعية العلمية لطب الأطفال من مخاطر السلالات المتحوّرة على صحة الأطفال واليافعين، كاشفة عن تسجيل ثلاثة آلاف إصابة بكورونا في صفوف الأطفال، خلال الأيام العشرة الماضية.
وقال رئيس الجمعية محمد الدوعاجي، في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك" أنّ ثلاثة آلاف إصابة لأطفال، تمّ الكشف عنها عبر التحاليل المخبرية، مرجحاً أن تكون الإصابات في صفوف من هم دون سن العاشرة أكثر بكثير. 
وطلب الدوعاجي تلقيح التلاميذ بداية من سن 12، لتفادي بؤر عدوى في الوسط المدرسي خلال العودة المدرسية القادمة تزامناً مع تواصل وصول سلالات متحورة وخطرة وفق قوله.


بتاريخ:  2021-07-23


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.
الاكثر مشاهدة
للاعلى تشغيل / ايقاف للاسفل